فهرس الكتاب

الصفحة 18116 من 22028

فنحن نريد إحسانًا، المؤمن عمله متقن، وعدهُ صحيح، ولا يكذب أبدًا، المؤمن لا يكذب، قل الحق ولا تأخذك في الله لومة لائم، قال لي أخ: عندي قطعة لسيارة، بقيت عنده خمس، ست سنوات، من جرد لجرد لجرد، وغالية، حقها عشرون أو ثلاثون ألفًا، لشاحنة كبيرة، جاءه زبون، لما قال له أريد هذه القطعة، كأنه عبء جبل أزيح عنه، ذهب لإحضارها، قال له أصلية؟ قال وأنا على السلم، وقعت في صراع لأنها ليست أصلية، قال له ليست أصلية، قال له هاتها، بكلمة أصبح البيع حلالًا، وبكلمة أصبح حرامًا، فلا تأخذك في الله لومة لائم، فالذي يقول لك: إن لم نكذب لا نعيش، هذه لا آية ولا حديث أساسًا، هذا كلام الشيطان، اُصدق تعيش، وتربح، والله تعالى يرفعُ شأنكَ، فقط كلمة، إما أن ترفعك وإما أن تخفضك، وكلما توهَّمت أنَّه بالكذب رُزِق فأنت مع الشيطان لا سمح الله، الرِّزق مع الحق، ومع الصدق.

مطعم كان يبيع خمورًا، وأحد الأخوة أقْنعَهُ مرارًا حتَّى أقْلع عن بيع الخمر، وإذا قلت لكم أن غلته أصبحت خمسة أضعاف لا أبالغ، عشرة أضعاف لا أبالغ، يوجد محل بشمال سورية، كاتب على المحل، ممنوع شرب الخمر بأمر الرب، والرزق على الله، تأتيه الساعة العاشرة، لا تجد مكانًا عنده، الساعة التاسعة، لا يوجد لحم، الثانية عشر، الواحدة، الثانية، الثالثة، الرابعة، أبدًا، دائمًا يوجد عنده ناس، صار غير المسلمين يضع اللوحة نفسها، غير المسلمين، ممنوع شرب الخمر بأمر الرب، والرزق على الله، لكن لا زبائن، لذا عليك أن تتيقَّن أنّ الحق هو الذي ينبغي أن تعمل له، ولا تأخذك في الله لومة لائم.

الوقفة كانت عند كلمة محسنين:

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ* آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ}

[سورة الذاريات]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت