فهرس الكتاب

الصفحة 18109 من 22028

في شأنك كُلِّه ينبغي أن تكون مُحسِنًا، أحيانًا الإنسان في حرفته يخطئ مع السرعة يُسيء، يأتيه اللَّوْم من كلّ جانب، إنهم كانوا قبل ذلك محسنين، ثمّ الإحسان تعرِفُهُ بالفِطرة، إذا كنت تاجرًا، وقد ورد بالأثر:

(( إنَّ أطْيَبَ الكَسْب كَسْبُ التُّجار، الذين إذا حدَّثوا لم يَكذِبوا، وإذا وَعَدوا لم يُخلِفُوا، وإذا ائْتمنوا لم يخونوا، وإذا اشْتَروا لم يُذمّوا، وإذا باعوا لم يطروا، وإذا كان لهم لم يُعَسِّروا، وإذا كان عليهم لم يُمْطِلوا ) )

أحسن في التجارة، أحسن في الصناعة، ضع المواد الجيدة.

أخٌ كريم لا أنسى كلمته، يعمل في صِناعة غِذائِيَّة قال لي: هؤلاء أطفال المسلمين، أشتري لهم المواد الأوليَّة مِن أعلى مُستوى، يدفع ثمن هذه القطعة من الحلوى مبلغًا أخذه من أبيه، وقد تعب هذا الأب حتى جنى هذا المبلغ من المال، أعطى لابنه هذا المبلغ الصغير، ليشتري به حلوى، ينبغي أن نضع له في الحلوى أعلى المواد المغذية النافعة، غير المسرطنة، غير الكيميائية، إذا الإنسان أحسن فيما بينه وبين الله، الله عز وجل يدافع عنه فيما بينه وبين الناس.

ميزة المؤمن أنه لا يتعامل مع الخلق، يتعامل مع الحق، فإذا رَضِيَ الله عنه حُلَّتْ كلّ مُشْكِلاته، ولمَّا الإنسان يقْصِد أن يُرْضي مَخلوقًا ويَعْصي خالقه يسْخَطُ الله عنه، ويُسْخِطُ عنه الناس، أما إذا أردْت أن ترضي الله عز وجل، رضِيَ الله عنك، وأرْضى الناس عنك، وكلمة مُحْسِن (أرجو الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه الكلمة في قلوبنا) لأنَّ رحمة الله قريب من المحسنين؛ المحسن يتلقى رحمات الله، سكينة وطمأنينة وثقة بالنفس، التفاؤل، معنويات عالية، وتوفيق بالعمل، وتوفيق بِبَيْتِهِ وزواجِه وبأولاده، محسن، فلذلك الإنسان عليه أن يُحْسِن وعلى الله الباقي.

العمل الصالح ثمن الجنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت