النبي عليه الصلاة والسلام أثناء دفن أحد الصحابة ترك فرْجةً فقال عليه الصلاة والسلام: هذه لا تؤذي الميّت ولكنها تؤذي الحيّ إن الله يحب من العبد إذا عَمِل عملًا أن يُتْقِنَهُ، إتْقانُ العمل جزءٌ أساسي من الدِّين، إتقان العمل يورِثُكَ العِزَّة، قال تعالى:
{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
[سورة يونس]
تستمِدُّ عِزَّتَكَ ومكانَتَك مِن إتْقان عَمَلِك، وكلّ واحد من إخواننا الكرام، بِأيّ حِرْفة إذا أتقنها له شأن، تَجِدُهُ مُحْترَم ومُبجَّل وعزيز، أما إذا أهْمَل وأساء يأتيه اللَّوْم مِن كُلّ جانب، ثمَّ يُسْحَبُ اللَّوْم إلى دينه، ثمَّ إلى مُقدَّساته، فإذا أردْتَ أن يعْتزّ الإسلام بِكَ أتقنَ عملك.
فالناس يعجبون دائمًا بالعمل المتقن، فالطبيب المسلم ينبغي أن يكون أعلى طبيب، والمُحامي المسلم أعلى مُحامي، محامي ذو مبدأ لا يأخذ القضايا الباطلة، والمهندس كذلك، والتاجِر والصانِع، فكلّ إنسان له حِرْفة ينبغي أن يكون في قِمَّتها ليتناسب مع دينه، لأنَّ إتقان العمل جزء من الدِّين.
إذًا:
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ* آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ}
يجب أن نفْهم الإحسان بِأوْسَع معانيه، الإحسان في كل شيء، يذبح الحيوان، وإنّ الله كتب الإحسان على كلّ شيء:
(( إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ ) )
[رواه النسائي عن شداد بن أوس]