فهرس الكتاب

الصفحة 18091 من 22028

صَديقٌ ذَهَب إلى بلدٍ في شرق آسيا، وكان هناك لِقاء مع مُدير شركة، وإذْ به يُفاجأ أنَّ أمَّه قد تُوُفِّيَتْ، فهو توقَّع أنَّ تلغى المواعيد كلها، فقال المدير: لا، كل شيء على حاله، قال له والوفاة؟ قال له: ضَعوها في البراد إلى أن يأتي دورها في الحرق، فقال هذا الأخ: ولمَا تحرقونها؟ قال: لأنَّ القبر مُكْلف، أما الحرق أيسر، أرخص، نضعها في قارورة، الرماد، ونأخذها إلى المعبد، تتقدس هناك، في الأعياد نأتي بها، القارورة طبعًا، هي أمه، يرجعها، سبحان الله، شيء مضحك، لهذا ضحكتم أنتم:

{يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ}

والذي زار مِصر، زار الأهرامات يرى العجب العُجاب، حينما يموت الفرعون توضَع معه اللُّحوم المُقدَّدة أنواع الحليّ، ومركبة، مركبة في قبر، مركبة كبيرة، لحوم، خبز، وطعام؛ كلّ شيء في القبر، لأنَّهم يعتقدون انَّه سيحيى بعد حين، وسيَحتاج إلى كل هذه الأشياء، قال تعالى:

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ *إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ}

[سورة الذاريات]

فهذا الإله العظيم الذي خلق السماوات والأرض لا يُمكن إلا أن يكون مبدؤُه عظيمًا، ومنهجُهُ قَويمًا.

الحق ما أقرَّ به العقل، وما ارْتاحَت له الفِطرة، وما أيَّدَهُ الواقع، وما أيده النَّقل، فكلمة الحق؛ الحق والنقل والعقل والواقع والفطرة كلّها متطابقة، فالفِطرة ترتاح، قال تعالى:

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

[سورة الروم]

قال تعالى:

{قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ}

الكذابون:

{قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ}

[سورة الذاريات]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت