في غَمرة الشَّهوات، وغمرة جمْع الأموال، وغمرة اقتِناص الملذَّات، وغَمرة القيل والقال، وغمرة البحث عن الأمجاد الزائفة في الدنيا، وغمرة التمتع بمباهجها:
{الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ}
غافلون عن هذا اليوم، يوم الحِساب، قال تعالى:
{يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ}
اسْتِهزاءً، قال تعالى:
{يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ * ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ}
{قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ}
الكذابون، يعني أخطر شيء في حياتنا الكذب، وأحيانًا تعتَقِدُ عقيدةً أنت لسْتَ قانِعًا بها.
أحيانًًا تجلسُ جلسةً كلّ ما قيل فيها كَذِب في كذب، كله نفاق، فالذي يُدَمِّر حياتنا هو الكذب، لذلك المؤمن صادِق، إن الصِّدق يهدي إلى البرّ وإنَّ البرّ يهدي إلى الجنَّة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرَّى الصِّدق حتَّى يُكتَب عند الله صدِّيقًا، النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
(( إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ) )
[رواه البخاري]
المؤمن لا يكذب، ويجب أن تعتقِد ما هو واقِعيّ، فلا تعتقِد بالأوهام، ولا الترّهات ولا بالأباطيل، لا تقبل شيئًا من دون دليل، وأنت كريم على الله عز وجل والنبي عليه الصلاة والسلام أرْسَل سريَّة وأمَّر عليها أنصاريًًّا ذا دُعابة: