فهرس الكتاب

الصفحة 18074 من 22028

إذا كانت السُّحب فوق البِحار وسَكَنت الرِّياح فمن ينقلها إلى اليابسة قال تعالى:

{اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}

[سورة الروم]

فهذه الرياح تسوق السحب.

ثمّ يقول تعالى:

{فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا}

[سورة الذاريات]

الإنسان لو ركب طائرة وحلَّق فوق الغيم لرأى جبالًا من السُّحب، فمنظر السُّحب من سَطح الأرض كالسَّقف لكنّ منظرها من فوق السُّحب جبال كالجبال، ورؤوس مؤنَّفة وتلال، ووِديان، وهذه السُّحب تحمل ألوف ملايين الأطنان من الماء، وهذه تنتقل من البحار إلى اليابسة، ومن صمَّم مبدأ التَّقطير؟ أنَّ الماء إذا تبخَّر ترك الأجسام المُذابة فيه في البحر ولولا هذه الظاهرة، التبخر لا يحمل معه الأجسام المذابة، لذلك ينتقل البخار من البحر المالح فيصبح ماء عذبًا فراتًا من قِبل الله عز وجل، مع أن تحلية اللتر من الماء في المصانع التي صنعها الإنسان، تزيد عن عشر ريالات، تحلية لتر واحد من الماء، هذه الأمطار الغزيرة التي تتحلى عن طريق التبخر والتقطير، من قنن هذا القانون؟ أن الأشعة (أشعة الشمس) إذا سلطت على مساحات واسعة من الماء تبخر الماء، القانون؟ ومن قال: إنَّ الهواء يحمل بخار الماء؟ ولكل درجة من درجات الهواء كميّة من بخار الماء يحملها، فإذا برَّدنا الهواء ظَهَرت ظاهرة أخرى، وهي التَّكثّف تجد أنّ قطرات من الماء عالقة على زجاج النافذة، يوجد بالغرفة الهواء مشبع ببخار الماء، لامس سطحًا باردًا فتكاثفت القطرات.

إنبات النبات سببه الرياح التي خلقها الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت