قال بعض العلماء: المزيد هو"رؤية وجه الله الكريم"، إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون البدر في كبد السماء، فعن جَرِيرٌ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ:
(( إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ ) ).
[صحيح البخاري عن جرير]
كما ترون القمر ليلة البدر، طبعًا رؤية الله في الدنيا مستحيلة.
{قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا}
(سورة الأعراف: آية"143")
أجسامنا لا تحتمل أن نرى الله عزَّ وجل، الجبل دُكَّ دكًا حينما تجلى الله عليه، لكنه في الجنة كما أنبأنا النبي صلى الله عليه وسلم، وكما ورد في القرآن الكريم:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}
(سورة القيامة)
هذا، ولدينا مزيد ..
{لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ}
أهذه الجنة التي هي إلى أبد الآبدين أَتُضَيَّعُ من أجل سنواتٍ معدودة في الدنيا؟ لنكن صريحين، متى يستقر وضعُ الإنسان؟ بعد الأربعين، حتى يكون له بيت، وزوجة من الدرجة الخامسة، بعد الأربعين، ومعترك المنايا بين الستين والسبعين، وهذه السنوات العشرون كلها متاعب، وخصومات، وأمراض، وضيق مادي أحيانًا، وقلق أحيانًا، وخوف أحيانًا، هذه السنوات العشرون التي استقرت بها حياة الإنسان مشحونةٌ بالمتاعب، من أجل سنواتٍ عشرين السعادة فيها ليست مضمونة نُضَيِّعُ جنةً عرضها السماوات والأرض؟! أين عقل الإنسان؟!