فهرس الكتاب

الصفحة 18060 من 22028

{يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ}

(سورة الواقعة)

وفوق كل هذا:

{وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ}

(سورة آل عمران: من الآية 15)

أولًا: لا يوجد فيها قلق.

وثانيا: إذا أُدخِلت الجنَّة لا تخرج منها.

إن الإنسان إذا نزل إلى مكان بالأجر يقول لك: كل ليلة بخمسة آلاف، أو عشرة آلاف، شيء جميل، لكن ارتفاع الأجر يُذهِب سعادته بالمكان، يقول لك: صاروا خمسة عشر ألفًا، أو عشرين ألفًا، أحيانًا يأكل أكلًا غاليًا، والفاتورة تُنسيه لذَّة الطعام كله، فهناك حالة نفسية ترافق الحالة المادّية، أما في الجنة ..

{ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ}

لا يوجد قلق، ولا إخراج من الجنَّة، ولا يوجد منافسون، لا وشاة، ولا من يسعى لإخراجك منها، ولا تقدُّم في السن، ولا مرض، لا يوجد شيء ..

{ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ}

لكنَّ في الدنيا أحيانًا يدخل الإنسان بيتًا فخمًا، وهو ليس مرتاحًا، يقطن في حديقةٍ غنَّاء، وليس مرتاحًا ..

وقبل أن نذكر نظام الجنَّة نذكر أن نظام الدنيا أساسه الكدح والسعي ..

{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ}

(سورة الانشقاق)

لكن نظام الجنَّة قائمٌ على أن أي خاطرٌ يخطر في بالك تراه أمامك، أي شيءٍ تريده، الدنيا دار كَدْحٍ، ودار سعيٍ، ودار عملٍ، ودار ابتلاءٍ، ودار مشقَّةٍ، والآخرة دار تكريمٍ، ودار تشريفٍ، ودار جزاءٍ، ودار راحةٍ ..

أما الشيء اللطيف جدًا ..

{لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ}

أحيانًا يطلب الإنسان أشياء ثمينة جدًا من الطعام، لكن يفاجأ أن في هذا المطعم ألوانًا من الطعام لا يعرفها، ولو عرفها لاختارها، فمهما تصوَّرت نعيم الجنَّة فعند الله مفاجآت لا تعلمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت