والقلب السليم هو وحده الذي ينفعك يوم القيامة، لأن الأمر كلَّه بيدِ الله، وفي الأثر:
"عبدي طهَّرت منظر الخلق سنين، أفلا طهَّرت منظري ساعة؟!".
القلب بيت الرب، أفلا طهَّرت منظري ساعة؟.
هنيئًا لمن اطلع الله على قلبه فرآه سليمًا، ليس فيه غلٌّ لأحد، ولا حقدٌ على أحد، ولا احتيالٌ على أحد ..
{إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}
(سورة الشعراء)
(( إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ ) ).
[البخاري عن عمر بن الخطاب]
هذا الحديث متواتر، ويُعَدُّ أصلًا في أن الأعمال كلها تقيَّم عند الله حصرًا بالنيَّات الطيِّبة ..
{ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ}
اللطيف في هذه الآية أن الجنَّة يدخلها المؤمنون في سلام، أحيانًا في الدنيا تدخل بيتًا رائعًا، لكنَّه قطعةٌ من الجحيم، فيه أمراض، فيه مشكلات، فيه خصومات، فهنا أشار الله عزَّ وجل إلى روعة الجنَّة، وروعة الحالة النفسية التي يَنْعُمُ بها أهل الجنَّة ..
{ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ}
الجنة جمال و رضوان:
ائتِ بإنسان مريض، وأدخله إلى حديقةٍ غنَّاء، إنه لا يسعد بها، لأن همُّه يحجبه عن جمال المكان، ائتِ بإنسان على وشك الإفلاس، وخذه إلى مكانٍ جميل، لا يسعد به، هذه الآية فيها إشارة إلى أن الجنَّة جنَّتان، جمال المكان ..
{جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}
(سورة الصف: آية"12")
فيها:
{فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ}
(سورة محمد: آية"15")
{وَحُورٌ عِينٌ}
(سورة الواقعة)
و: