فهرس الكتاب

الصفحة 18056 من 22028

المريض عند الطبيب أمانة، والموكِّل عند المحامي أمانة لا ينبغي أن يغشَّه، ولا أن يحدِّثه بحديثٍ الموكِّل هو له به مصدِّق، والموَكَّل هو له به كاذب، خان الأمانة، المريض عند الطبيب لا ينبغي أن يحدِّثه بحديث هو له مصدِّق، والمتكلِّم ليس له بصادق، المريض أمانة، والموكِّل أمانة، والذي يشتري بضاعةً من بائع هو أمانة، هو كلّه أمانة عندك، يسألك بدينك أن تنصحه، وأن تعطيه بضاعةً جيدة، وأن يكون سعرها معتدلًا، أمانة، وابنك أمانةٌ أودعه الله عندك، كيف ربّيته؟ هل علَّمته؟ هل وجَّهته؟ هل ضبطت سلوكه؟ هل درَّبته على طاعة الله عزَّ وجل؟ هل لقَّنته الحقّ؟ هل أعنته على نفسه؟ هل أعنته على بِرِّك بالعدل بين الأولاد؟ ابنك أمانة، زوجتك أمانة أوكل الله إليك مصيرها، أنت رُبَّان السفينة، وأنت القيِّم على هذا البيت، وأنت صاحب القرار ..

{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}

(سورة النساء: آية"34")

فالزوجة أمانة، والولد أمانة، وبحرفتك كل من تتعامل معهم أمانةٌ في عنقك.

الجنَّة أُعِدَّت لكل أوّاب شديد العودة إلى الله:

لذلك:

{لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ}

شديد الحفظ أولًا لعباداته، لصلواته، شديد الحفظ لأوامر الله عزَّ وجل، شديد الحفظ لما استودعه الله ..

هذه الجنَّة التي عرضها السماوات والأرض أُعِدَّت للمتقين، أعدَّت لكل أوابٍ حفيظ، شديد العودة إلى الله.

بالمناسبة، صيغة المبالغة تعني الكَمَّ والنَوع، {أوَّاب} مهما كانت المعصية كبيرةً فهو يعود منها إلى الله، أو مهما تكن المعاصي كثيرةً يعُد منها جميعِها إلى الله، هذا هو {الأوَّاب} .

و (الحفيظ) يحفظ أوامر الله ويطبِّقها، يحفظ الأمانات التي استودعت إليه، يقوم بعمله خير قيام، يقوم برعاية من استرعاهم الله به، هذا هو الحفيظ.

{لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت