فهرس الكتاب

الصفحة 18012 من 22028

إخواننا الكرام، إذا آمنتم باليوم الآخر الإيمان الصحيح، وأدخلتم هذا اليوم في الحسابات اليومية، بل في الحسابات الساعية، بل في حساب الثواني، ونظر أحدكم وقال: ماذا سأجيب الله عنها يوم القيامة؟ كلمة شاردة، أو ابتسامة في غير موضعها، مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ، فكل محاسب عليه، قال تعالى:

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ}

(سورة الزلزلة)

إذا أدخلتم اليوم الآخر في حساباتكم، في بيوتكم، في تجارتكم، في صناعتكم، في كل نشاطات حياتكم فقد أصبتم، ورضي الله عنَّا وعنكم، لكن كثيرًا من الناس في وادٍ آخر.

موضوع اليوم الآخر موضوع خطير جدًا، وهو أخطر موضوع في العقيدة بعد الإيمان بالله هو اليوم الآخر، وأحد أسباب انضباط المؤمن إيمانُه باليوم الآخر.

ذات مرَّةٍ ضربت مثلًا توضيحيًا بإنسان ركب مركبة، والإشارة حمراء، والشرطي واقف، وسيارة الضابطة واقفة، وضابط كبير من شرطة السير واقف، وإذا تجاوز شخص الإشارة يلحقونه، ويحجزون مركبته، وهؤلاء كلهم بشر عاديون، فهل يُعقَل أن يتجاوز هذه الإشارة؟

من المستحيل، ولا بالمليار واحد أن يتجاوز إنسان الإشارة الحمراء، وهو يعلم علم اليقين أنه سيضبط، وسيُحاسَب أشدّ الحساب، فكيف مع خالق الأرض والسماوات؟ كيف؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت