فهرس الكتاب

الصفحة 1800 من 22028

المعنى الثالث هو أن الإنسان له الكسب فقط، بينما الفعل من الله عزَّ وجل، أنت حينما تريد أن تفعل خيرًا يقوِّيك يقويك الله عزَّ وجل، لذلك كلنا فقراء إلى الله، كلنا ضعاف، ولكن نتمايز عند الله بأعمالنا التي مَكَّننا الله منها بحسب صدقنا مع الله، فأنت إنسان عاديٌّ، ولكن لو صدقت مع الله في خدمة الخلق لأعطاك إمكانيات عالية جدًا لا تحلم بها من قبل، فأنت لك الكسب، سماه العلماء: الانبعاث، أنت أردت أن تصلي، فأعانك الله على الصلاة، أردت أن تربي أولادك، فأعانك الله على تربيتهم، أردت أن تدعو إلى الله، فأعانك الله على الدعوة إلى الله، الفعل من الله ومنك الكسب فقط، لك ما كسبت.

إنسان أراد أن يسرق هنا اكتسب السرقة، أي أنه أراد فقط، الآن يسيَّر إلى إنسان تُعَدُّ السرقة بحقه حكمةً، أنت تختار أن تسرق، وليس مسموحًا لك أن تختار مِمَّن تسرق، ممَّن؟ الله عزَّ وجل مُسَيِّر؛ يسوق هذا السارق إلى مَن يؤدِّبه الله بفقد ماله، إذًا لك الكسب فقط، وعلى الله الفعل، فالفعل فعل الله والكسب كسب الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت