فهرس الكتاب

الصفحة 17999 من 22028

{وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}

إخواننا الكرام ... في اللحظة التي يستقر فيها الإيمان بالقلب يعبر هذا الإيمان عن ذاته بالحركة نحو خدمة الخلق، فلا يوجد مؤمن منقطع عن إخوانه المؤمنين، وما دام استقر الإيمان في قلبه فعليه أن يتحرَّك نحو إرضاء الله بخدمة خلقه، بالدعوة، وبالإحسان، وبإطعام اليتامى، ورعاية الأرامل، وبنشر العلم، بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإنفاق المال، ففي اللحظة التي يستقر فيها الإيمان في القلب يعبِّر هذا الإيمانُ عن ذاته بالحركة نحو إرضاء الله من خلال خدمة الخلق.

الإيمان يقين و عمل لا تردد فيه و لا انقطاع:

لذلك:

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}

فالإيمان يقين وعمل، لا تردد فيه، ولا انقطاع عن العمل، والإيمان يعبِّر عن وجوده بالعمل، فهذه الآية أساسية في الدرس:

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ}

أي هل أنت وكيل على الأمة؟ يقول لك: هذه لا تنفع، وهذه فوق طاقتنا في هذا العصر، وأنت متيقن أن هذا الأمر لا يطبق الآن؟ فماذا تفعل بقوله تعالى:

{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}

(سورة البقرة: آية"286")

من الصادق أنت أم الله؟ يقول لك: اليقين، والمنهج صعب تطبيقه، وهذا كلام مستحيل أن يطبق في هذا الزمان، فهل الدين لغير هذا الزمان؟ أي أن الله عليه أن يستثني هذا الزمان، فيقول: يعمل بهذا الكتاب إلى تاريخ كذا، فإذا كان الآن يصعب تطبيقه، أو انتهى تطبيقه، أما الله فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت