يقول لك أحدهم: لا نعرف، إن شاء الله نكون على حق، فهذا ليس إيمانًا ..
{فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ}
(سورة النمل (
{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
(سورة آل عمران (
{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}
(سورة النساء)
هذا الإيمان ..
{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}
(سورة التوبة (
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا}
لا يوجد ريب، فإيمانه بالله يقين، وبالجنة يقين، وبالنار يقين، وبالجنة والنار إيمان إخباري، وإيمانه بالله والقرآن والأنبياء إيمان عقلاني، وبالأشياء الموجودة إيمان إحساسي.
إذًا هناك يقين حسِّي، وعقلي، وإخباري، ولا يوجد عندنا شيء اسمه: لا نعرف، إن شاء الله، إن شاء الله نجد أنفسنا بعد الموت في الجنة مثلًا، فهذا ليس إيمانًا، والصحابة الكرام قال سيدنا علي:"والله لو كشف الغطاء ما ازددت يقينًا"، يقينه قبل كشف الغطاء كيقينه بعد كشف الغطاء، فهذا هو اليقين، يقول أحد الصحابة:"والله لو علمت أن غدًا أجلي ما قدرت أن أزيد في عملي"أي أنه ينطلق إلى الله بأقصى سرعة.
زعم المنجم والطبيب كلاهما لا تبعث الأموات قلت إليكما
إن صح قولكما (أي إذا كان لا يوجد جنة ولا نار فلست بخاسرٍ أو صحّ قولي فالخسار عليكما) فهذا ارتياب، والارتياب من الكفر، والله نصب الكون كله أدلة على وجوده، وعلى كماله، وعلى وحدانيته، وجعل كلامه معجزًا، فيه إعجاز علمي، وبلاغي، وتشريعي، وإخباري، وتاريخي، وجعل نبيه كلامه في دلائل نبوته، وانتهى الأمر، فالعقل يحكم يقينًا بما جاء به القرآن.
{ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا}
الآن: