{لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
العمل الحلال ولو كان فيه تعب وسهر وحسابات أفضل ألف مرة من الحرام:
لذلك فالمؤمن يطيع الله وكفى، ولا يعبأ بالنتائج، لأن النتائج حتمًا لصالحه، فالله يمتحنه، وقد يريه أحيانًا أن كل الخير بهذه التجارة ولكن فيها شبهة، ولا يوجد غيرها، ويقول لك: كل شيء واقف، وهذا هو الشغل، لأن الامتحان هكذا، ولولا أن الله يظهر للناس أن الخير في المعصية، والطاعة فيها ضيق، فالنبي قال:
(( من بات كالًا في طلب الحلال بات مغفورًا له ((
و الحلال صعب، ولحكمةٍ بالغةٍ بالغة جعل الله الحرام سهلًا، فالنبي قال:
(( من بات كالًا في طلب الحلال بات مغفورًا له ((
وحبذا العمل الحلال ولو كان فيه تعب وسهر وحسابات، ذلك أفضل من أن تمدّ يدك للحرام.
وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
اسمع قوله تعالى:
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا
(سورة الأحزاب (
فدائمًا أيها الأخوة هناك نقطة مهمة جدًا؛ لا تنظر إلى قضية من زاوية الدنيا فقط، أحيانًا تجد رجلين، الأول لا يوجد عنده دين على الإطلاق، فالأموال بين يديه كالتراب، وصحته قوية، ومكانته الاجتماعية عليَّة، وهو قوي ومسيطر، وتجد الثاني مستقيمًا متَّبعًا لمنهج الله يعاني من ألف مشكلة، فإذا نظرت إلى الدنيا فقط وقعت في إشكال، فيجب أن تضم الآخرة إلى الدنيا، في الأول وفي الثاني، والله عزَّ وجل قال:
{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ}
(سورة آل عمران (
و قال لك:
{مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}
(سورة آل عمران (