{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ* تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
(سورة الصف (
دقق في آخر فقرة:
{خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
إذا رأيت الدنيا خيرًا من الآخرة فأنت لا تعلم ولو معك أعلى شهادة، و أن ترى أن الآخرة خيرٌ من الدنيا.
{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}
(سورة الضحى (
{قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا}
واللهِ الذي لا إله إلا هو أريد أن أقدِّم لكم مثلًا لأصغر عمل يخطر ببالكم، لو أن أحدنا رأى في المسجد قشة صغيرة طولها سنتيمتر، فحفاظًا على قدسية المسجد أمسكها ووضعها في جيبه، إنها قشة، فهذا العمل عند الله محفوظ، فما قولك فيما فوق هذا العمل؟.
{وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا}
شاب في مقتبل الحياة يقرأ قوله تعالى:
{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}
(سورة النور: آية"30")
فيغض بصره عن النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات، وهو في أشد نزعة الشباب، أفهذا العمل يضيع عند الله؟ هذا المحروم؟ لا والله، هذا السعيد، فإذا كافأه الله عزَّ وجل في الدنيا بزوجة مؤمنة تسره إن نظر إليها، وتحفظه إن غاب عنها، وتطيعه إن أمرها فإن الله عزَّ وجل لم يضيِّعه، وهذا الذي يعف عن المال الحرام هل يبقى فقيرًا؟ حاشا لله:
(( وما ترك عبد شيئًا لله إلا عوضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه ) ).
[الجامع الصغير عن ابن عمر]