فهرس الكتاب

الصفحة 17989 من 22028

العبرة أيها الأخوة أن نكسب الوقت، وأن نكسب حياتنا الدنيا، وأن نتعامل مع الله تعاملًا صادقًا، وأن نكون أقوياء في ديننا، وأن نطبق لا أن نتكلم، ولا أن نتفلسف، ولا أن نحلل، ألف كلمةٍ ليس وراءها تطبيق لا تنفع ولا تغني ولا تسمن، قلت مرة في خطبة العيد، من قال: الله أكبر، أي من أطاع مخلوقًا وعصى خالقًا، ما قال الله أكبر ولا مرة ولو رددها بلسانه ألف مرة، لأنه رأى أن هذا المخلوق طاعته أكبر عنده من طاعة الله، من لم يُقِم الإسلام في بيته، رأى أن إرضاء أهله وسلامة رأسه أغلى عنده من طاعة الله، فهذا ما قال الله أكبر ولا مرة، ولو رددها بلسانه ألف مرة، ومن لم يدع الدخل الحرام فماذا رأى؟ رأى أن هذا الدخل الحرام أغلى عنده من طاعة الله، فلو قال في العيد: الله أكبر، والله ما قالها ولا مرة ولو رددها بلسانه ألف مرة، أي آن الأوان أن نتعامل مع الحقائق، آن الأوان أن نعرف حدودنا، ورحم الله عبدًا عرف حده فوقف عنده، وعلينا أن نصدق مع الله، فالله عزَّ وجل لا ينظر إلى صورنا، وإن كان للإنسان مظهر رائق، جميل، بياض، وعطر و مسواك، فالله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم، والعبرة لا بالزي ولا باللباس ولا باللوحات الإسلامية في البيت والآيات قرآنية في مدخل المحل:

{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}

(سورة الفتح(

وبالباب الثاني:

{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ}

)سورة هود: آية"112")

وهناك غش في البيع والشراء، ونضع على السيارة مصحفًا ولا نتقي الله في هذه السيارة، ونطلق بصرنا في الحرام ونعلق تعليقات، فهذه المظاهر الشكلية من دون تطبيق هي علَّتنا، وهذا هو الداء الذي يَفُتُّ عضد المسلمين.

الإسلام انصياع الجوارح لطاعة الله و الإيمان تصديق وإقبال:

فيا أيها الأخوة ...

{قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت