{إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ}
(سورة النحل: آية"105")
(( يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الكذب والخيانة ((
[أخرجه أحمد عن أبي أمامة]
فإذا كان عنده كذب أين بقي الدين؟
فيا أيها الأخوة ... لو طبقنا منهج الله بحذافيره، جملةً وتفصيلًا، في جلائل الأمور وفي صغائرها، وإذا طبقنا منهج الله كنا مسلمين، وقد لا نصل إلى مرتبة الإيمان، فكيف بالذي تفلَّت من منهج الله، ويقول لك: أنا مسلم، فشعوبٌ كثيرة تعيش في كل المعاصي وهي مصنَّفةٌ عند علماء السُكَّان أنهم مسلمون.
حدثني أخ ذهب إلى بلد في أوروبا الشرقية يغلب عليه الدين الإسلامي، فلما علم أحدهم أنني مسلم طار فرحًا وشوقًا وعانقني وقبَّلني ورَحَّب بي وقدم لي زجاجة خمر هديةً، فهؤلاء المسلمون، اختلاط ورقص وشرب، وهم مصنفون عند علماء السكان أنهم مسلمون، فتعريف الإسلام الدقيق: الانصياع التام إلى شرع الله، فإذا كان الإسلام في بيتك مطبقًا على زوجتك، وبناتك، وكسب مالك، وإنفاقه، فأنت الآن مسلم، أما أن تنتمي انتماءً شكليًا وتقول: ِ لمَ لمْ ينصر الله المسلمين .. فالله قال:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي
(سورة النور: آية"55")
قال: {يَعْبُدُونَنِي} ، ادفع الثمن، ادفع ثمن الاستخلاف وثمن التمكين والتطمين، فالثمن أن تعبده وأن لا تشرك به شيئًا.