(( من قال: لا إله إلا الله بحقها دخل الجنة، قيل: وما حقها؟ قال: أن تحجزه عن محارم الله ) ).
[الجامع الصغير]
ألا تعجب من مليار ومئتي مليون مسلم في العالم يشغلون أكثر من خمس أهل الأرض وكلمتهم ليست هي العليا!! ألا تعجب من قول النبي صلى الله عليه وسلم:
(( لن تغلب أمتي من اثني عشر ألفًا من قلة ) ).
[الجامع الصغير]
إن روَّاد بيت الله الحرام يزيدون عن أربعة ملايين، مع أن اثني عشر ألفًا من قلة لن يغلبوا.
أيها الأخوة الكرام ... الإسلام انصياعٌ تام لأمر الله الواحد الديَّان، فلو دخلنا إلى بيوت المسلمين فإننا لا نرى الإسلام فيها فهناك اختلاط، وأجهزة لهو كثيرة، وغيبة، ونميمة، ولو دخلنا إلى أسواق المسلمين نجد الكسب الحرام، والكذب، والخداع، والتدليس، والغش، ولو دخلنا إلى بيوتهم وإلى أسواقهم فنحن لا نرى للإسلام أثرًا، ولعل الإسلام عندهم أن تؤدي الصلاة في المسجد، وأن تصوم رمضان وأن تحج البيت، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدًا رسول الله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و الحج و صوم رمضان ) ).
[متفق عليه عن ابن عمر]
ألا ترون معي أن الإسلام شيء وأن هذه الخمس شيءٌ آخر، بني الإسلام على خمس، الإسلام بناء أخلاقي، ومنهج، والتزام، وصدق.
العبادات الشعائرية هي مناسبات لقبض ثمن العبادات التعاملية:
ألا ترون أيها الأخوة أن سيدنا جعفرًا وهو من كبار الصحابة حينما أراد أن يعرِّف النجاشي بالإسلام قال:"وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء ..."، فالصلاة والصوم والحج والزكاة عباداتٌ شعائرية وهي مناسباتٌ لقبض ثمن طاعتك في العبادات التعاملية، عباداتٌ شعائرية تقبض فيها ثمن العبادات التعاملية، ولذلك سئل النبيُّ عليه الصلاة و السلام:"أيكذب المؤمن؟ قال: لا."