فهرس الكتاب

الصفحة 17983 من 22028

الله عزَّ وجل شاءت حكمته أن يكون الأنبياء فقراء في معظمهم، فماذا كان يعمل الأنبياء الفقراء؟ رعاة غنم، وهل هناك حرفة أهون على الناس من أن يرعى الغنم؟ تجد شخصًا في الجبال مع مئة غنمة، وأنبياء عِظام رعوا الغنم لتحطيم هذه المقاييس التي ابتدعها الناس، أنا لا أدخل في التفاصيل، وهناك أوهام، ومظاهر فارغة، ومقاييس مضحكة يقيس بها الناس، ما أنزل الله بها من سلطان.

الدين و الخلق مقاييس مهمة في الزواج و ليس الناحية المادية:

على كلٍ:

{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}

هذا هو المقياس، وإذا كانت الآية واضحة عندك وأنت مؤمن إيمانًا صحيحًا فيجب عليك أن تمارسها يوميًا، يأتيك خاطب مثقَّف يحمل شهادة عُليا، ديِّن وأخلاقه عالية، إذْ يقيس بعض الآباء خاطبي بناتهم بالمقياس المادي وحده، يرفض أو يقبل لعلَّة المال فقط، يرفض أو يقبل لعلَّة الحرفة وحدها، يرفض أو يقبل لعلَّةٍ أخرى فقط، أما هذه الآية فيجب أن نمارسها عمليًا؛ في علاقاتنا، ومهننا، وحرفنا، وأسواقنا، وزواج فتياتنا، وتزويج شبابنا ..

{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}

(( إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد ) )

[أخرجه الترمذي عن أبي حاتم المزني]

ثم يقول الله عزَّ وجل:

{إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير}

فما أحسن الذي يتقي، ألم يقل الله عز وجل قبل قليل:

{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}

إنسان مستقيم على أمر الله هل يفعل هذا نِفاقًا أم إخلاصًا؟ أم رياءً أم طاعةً؟ وهو ينضمُّ إلى المؤمنين لمكاسب مادية أم لإخلاصٍ شديد؟ قال:

{إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير}

أي إن قوله تعالى:

{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت