فهرس الكتاب

الصفحة 17975 من 22028

فهذا الدرس نحب أن يترجم عمليًا، حاول ألا تقبل شيئًا إلا بالدليل، وحاول ألا تغتاب أحدًا إلا حينما يسمح لك الشرع في الحدود الضيقة جدًا، فإنسان مبتدع جاء بعقيدة غير صحيحة، وسألك إنسان فهذا ليس من الغيبة، وهناك عقائد فاسدة وزائغة، وانحرافات فكرية، وانحرافات في السلوك، وهذا الإنسان السائل يريد أن يلتزم مع إنسان ذي عقيدة سيِّئة، فهذا ليس من الغيبة، فالمبتدع، والمظلوم، والمستشير، هناك حالاتٌ نصَّت عليها كتب الفقه أما فيما سوى ذلك فلا ينبغي لك أن تقول في الناس شيئًا.

كل المسلم على المسلم حرام ماله و دمه و عرضه:

أيها الأخوة الكرام ... قال عليه الصلاة والسلام:

(( كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ ) ).

[مسلم، الترمذي، أبو داود، ابن ماجه عن أبي هريرة]

طبعًا المال واضح، الحكم فيه واضح ..

{وَلَا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}

(سورة البقرة: آية"188")

أما القتل فالحكم فيه واضح، وأما العِرْضُ فهو موضع المدح والذمِّ من الإنسان، فأن تتهم إنسانًا بالكفر دون أن تتأكَّد.

أغلى شيء يملكه الإنسان إيمانه، وأنت ببساطة وسهولة تطعن في إيمانه، وتتهمه بالكفر والانقطاع عن الله عزَّ وجل، وبمصيره إلى النار، بهذه البساطة؟ ومن أنت؟ هل أنت وصيٌّ عليه؟ أليس هذا تألّيًا على الله عزَّ وجل؟ فهذا معنى قول الله عزَّ وجل:

{أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ}

من كفَّر مسلمًا فقد كفر:

(( إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا ) )

[رواه مسلم عن ابن عمر]

(( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ((

[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة

"اخزن لسانك". قل: لا أعلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت