فهرس الكتاب

الصفحة 17959 من 22028

بالمناسبة نحن لا يوجد عندنا بالدين اعتراف أبدًا، فإذا كان للإنسان أخطاء، وتقصيرات، وزلاَّت قَدَم، وتاب الله عليه لا ينبغي له أن يقول هذا لأحدٍ كائنًا من كان، والإنسان لا ينسى، كلما رآه يتذكر الماضي، فإذا كان لك غلطة فلا تقلها لأحد، ما دام الله سترك وتاب عليك فأنت استر، ولا حاجة إلى الفضيحة، فالذي يفضح نفسه يجترئ على الله، لأنه سترك وأنت تتكلم!! فإذا تكلم الإنسان وعرف الناس أخطاءه السابقة عيَّروه بها دائمًا.

{وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}

فلو فرضنا إنسانًا أكل في مطعم ولم يدفع الثمن، في زمن الجاهلية، ثم أراد أن يتوب إلى الله بإمكانه أن يدفع المبلغ دون أن يعلم صاحب المطعم أنه عن طعامٍ أكله دون أن يدفع ثمنه، ضع المبلغ داخل رسالة وألقه له وانتهى الأمر، والله لم يكلِّفك أن تفضح نفسك، لكن لابدَّ من أن تؤدي الحقوق.

{وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ}

قال لي صاحب محل يبيع حلويات: دخل شاب وألقى لي ظرفًا وقد كتب لي فيه: أنا مرة أكلت دون أن أدفع الثمن وقد تبت إلى الله وهذا هو المبلغ فخذه، فإذا أراد الإنسان أن يتوب توبة نصوحًا فعليه أن يؤدي ما عليه من حقوق، وقال لي أخ ثان صاحب معمل: حصل في معملي سرقات مستمرة ما تركت طريقة لكشفها، ولكن لم أكتشف السارق، وبعد عشر سنوات دخل شاب فقال لي: لقد كنت عندك وكان لي أخطاء وجئت لأعطيك ما علي، ونظير توبته قلت له: أنت مسامح وإذا أردت العمل ثانيةً فلك مكان في المعمل، فعد إلى المعمل واشتغل فيه، فلا تجد أحلى من التوبة إلى الله عزَّ وجل، فإذا تاب الإنسان عمل جردًا لأخطائه السابقة دون أن يفضح نفسه.

{وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت