العوام الجهلة البعيدون عن مجالس العلم لو استمعت إلى أقوالهم وإلى خطاباتهم لأخذك العجب العجاب؛ وقاحة، وبذاءة، وتهَكُّمًا، وعورات، فهذا مستوى الإنسان غير المتعلم؟ لا، أقول: المتعلم الذي يكون معه شهادات؟ لا، كل إنسان حضر مجلس علم أصبح متعلمًا، وكل إنسان طبق الشرع فهو عالم:
(( كفى بالمرء علمًا أن يخشى الله وكفى به جهلًا أن يعصيه (( .
[أخرجه الدارمي عن مسروق]
{وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}
وهناك نقطة أنه كان هناك يهوديًا فأسلم (إذ عندنا يهود أسلموا) ، فكان بعض المنافقين يقول له: يا يهودي بعد أن أسلم، ووُجد منافقًا، فاستقام وصلح أمره، وحتى الألقاب التي كانت لهم قبل الإسلام بعد أن أسلموا وتابوا لا ينبغي أن تطلق عليهم أبدًا، فهذه إحدى قواعد التعامل مع المؤمنين، إذا ترك الإنسان ذنبًا .. انتهى الأمر .. فلا تذكِّره به لا من قريب، ولا من بعيد، ولا إشارة، ولا عبارة، ولا تنويهًا، ولا تعليقًا، تاب فتاب الله عليه:
)) إذا رجع العبد إلى الله نادى منادٍ في السماوات والأرض أن هَنِّئوا فلانًا فقد اصطلح مع الله ))
[ورد في الأثر]
(( إذا تاب العبد توبةً نصوحًا أنسى الله حافظيه والملائكة وبقاع الأرض كلها خطاياه وذنوبه ) )
[ورد في الأثر]
إذا كان الإله تاب عليه أفلا تتوب؟ والإله ستره وأنت تفضحه؟ فليس هذا من أخلاق المؤمنين، والله عزَّ وجل ستَّار يحب كل من يستر على أخيه، وقد ذكرت قصة سابقًا؛ بنت زلَّت قدمها فتزوجت، فلا تقل: هذه كانت هكذا، إذا سمع زوجها بهذا الشيء يطلقها، بلا رحمة، يريد أن يتسلى، معه معلومات فيتكلم بها، إنه شيطان يتكلم، فإذا إنسان كان له ماضٍ وتاب واستقام، وله ترتيب سابق ورجع عنه قال:
{وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}
لا التي بعد الإسلام ولا التي قبل الإسلام.
{وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ}