المؤمن مقدم، والمؤمن غالٍ على الله، فلا يليق به أن يضاف لاسمه الشريف الطاهر اسم سيِّئ أو عمل قبيح، وكلمة اسم هنا أي الذكر، فإذا ذكرت إنسانًا بماضيه بعد أن تاب فهذا الاسم لا يتناسب مع الإيمان.
المؤمن العاقل من يطلب الدليل قبل أن يظن بغيره:
بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ
الظن أن تعتقد شيئًا من دون دليل.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ}
ولو دققت في علاقات الناس فتسعة أعشار أحكامهم مبنية على الظن، ومع ذلك فالمؤمن يطلب الدليل.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}
فالمؤمن يطلب الدليل، لما قال الناس: كذا، أحيانًا يقولون لك: لا نعرف، هذه أقبح أنواع الغيبة، لا يعرف، إنك بهذه الإشارة بيدك قلت عنه كل شيء، بهذه الحركة لم يبق شيء لم تقله، وأحيانًا كلمات تؤدي إلى طلاق، وإلى انفصام شركات، وإلى خراب بيوت.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ}
احكم على مثل الشمس، وعلى مثل الشمس فاشهد، الحكم يحتاج إلى دليل قطعي لا يمكن أن يرد هذا، هو الحكم.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ}