لا تفعلوا عملًا تلامون عليه فهذا معنى، والمعنى الثاني، لا تكن طَعَّانًا، ولا عَيَّابًا، ولا منتقدًا، ولا تكن معول هدمٍ في المجتمع، بل كن بَنَّاءً، ولا تكن سلبيًا ولكن كن إيجابيًا، ولا تبحث عن العيوب بل ابحث عن الفضائل ووسِّعها ونَمِّها.
{وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ}
من يستقم على أمر الله يحترم نفسه:
وحينما يحترم الإنسان نفسه يستقيم على أمر الله، وهذا شعور المستقيم ..
{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ}
(سورة يونس: آية"26")
هذه الآية الكريمة أيها الأخوة الكرام هي قانون الذل والعز.
{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى}
الجنة ..
وَزِيَادَةٌ
النظر إلى وجه الله الكريم ..
{وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ}
الإنسان متى يذل؟ إذا أساء، ومتى يُلام؟ إذا قَصَّر، ومتى يصغر؟ إذا أخطأ، فإذا الإنسان جهد ألا يخطئ وألا يقصر، وألا يتوانى عن شيءٍ مكلفٍ به يرفع رأسه، عندئذٍ لا يستطيع أحدٌ أن ينال منه، قالوا:"استغن عن الرجل تكن نظيره، واحتج إليه تكن أسيره، وأحسن إليه تكن أميره"فالإنسان حينما يستغني عما في أيدي الناس يحبه الناس، وحينما يطمح فيما عند الله يحبه الله، والناس بالعكس، يزهدون فيما عند الله فيبغضهم الله عزَّ وجل، ويطمعون فيما عند الناس فيبغضهم الناس، وهم عند الله مبغَضون، وعند الناس مبغضون، ازهد بما في أيدي الناس يحبك الناس، ولا تزهد بما عند الله عزَّ وجل يحبك الله، الآية الكريمة:
{وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ}