فهرس الكتاب

الصفحة 17949 من 22028

تعتني بأثاث بيتك، وبمدخل البيت، تنظف مركبتك، تلبس ثيابًا أنيقة، فهذا منظر الخلق .. (( أفلا طهرت منظري ساعة؟ ) )وقد ورد في الحكم"لا تجعل الله أهون الناظرين إليك"، ولا تجعل الله الخالق العظيم أهون الناظرين إليك، فالإنسان أحيانًا يستحي من ضيف تكون ثيابه غير أنيقة، بل متبذِّلة، فلا تجعل خالق الكون الذي يراك حين تقوم أهون الناظرين إليك، يقول الله عزَّ وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ}

فقد تجد امرأة أقل جمال من أختها لكنها أكثر معرفةً بربِّها، وأكثر رعايةً لزوجها، وعطفًا على أولادها، وطاعةً لله، فهذا الجمال يذوي، وهذا التيه والزهو لا شأن له عند الله عزَّ وجل، فأنت متواضع بقدر إيمانك، متكَبِّر بقدر بعدك عن الله عزَّ وجل، فلا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبر لماذا؟ لأن الكبر يتناقض مع العبودية لله عزَّ وجل.

يمكن للحليب أن يضاف له من دون غش ضمن البيت، تضيف له لبنًا أوضح، فأن نضيف إلى اللبن ثلاثة أمثاله ماء وتعمله شرابًا، فهو يتحمل أن تضيف له ثلاثة أمثال، ولكن لا يتحمل قطرة نفط واحدة، وعندئذٍ يفسد وتلقيه في قارعة الطريق، فكذلك العبودية لله عزَّ وجل لا تحتمل كبرًا أبدًا، ويجوز للإنسان أن يغلط آلاف الأغلاط عن غير قصد وعن غير تصميم ويتوب منها سريعًا، أما أن يأخذه العُجْب، و يستعلي على الناس، ويتيه على الناس بشكله، أو بماله، أو بقوته، أو بوسامته، أو بذكائه، فهذا الكبر يتناقض مع العبودية لله عزَّ وجل، ولذلك:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت