فهرس الكتاب

الصفحة 17941 من 22028

هذا هو الشرك، فمن الذي يسخر؟ من غاب فضل الله عنه، يرى جهده، وذكاءه، وعمله الدؤوب، وماضيه الطويل، وخبراته المتراكمة، هذا الذي يسخر، أما الذي يرى فضل الله عليه فلا يسخر بل بالعكس إنه يشكر، والشكر مكان السخرية، والنُصْح مكان السخرية، اشكر الله على ما أنت فيه، وانصح وادعُ لهذا الذي تراه أقلَّ منك، وهذا نهي في القرآن الكريم، آية صريحة.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا}

المؤمن الحقيقي هو المؤمن الذي يبعد عنه السخرية و تعليقاتها:

تروي كتب الأدب أن رجلًا غنيًا جلس مع زوجته يأكلان دجاجًا، طُرِقَ الباب، ففتحت الزوجة الباب فرأت متسوّلًا، همَّت أن تعطيه من هذا الطعام شيئًا فنهرها زوجها ووبَّخها وقال: اطرديه، وبعد حين ساءت العلاقات بين الزوجين فطلَّقها، وتزوجت بآخر فكان غنيًا، ومرَّةً كانت مع زوجها الثاني يأكلان الدجاج فطرق طارقٌ، فذهبت لتفتح الباب فوجَمَت، قال: ما لكِ؟ قالت: لا شيء، قال: قولي، قالت: أتدري من الطارق؟ إنه زوجي الأول، قال: وهل تدرين من أنا؟ إنني السائل الأول، فالله عزَّ وجل قادر أن يجعل الفقير غنيًا، فإذا أعطى أدهش، وإذا سلب أدهش، وأحيانًا يُدهِش بالعطاء ويُدهِش في السلب، أحيانًا شخص لا تعبأ به وقد يصبح في منصب كبير جدًا، وأنت عنده تعمل، فالمؤمن لا يسخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت