وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ
من فضل الله على كل مؤمن أنه يحب الحق وأهله:
(( قال لي: كيف أصبحتَ يا زيد؟ قلتُ: أصبحتُ أحبُّ الخيرَ وأهله، إن قدرتُ عليه بَادَرْتُ إِليه، وإن فَاتَني حَزِنْتُ عليه، وَحَنَنْتُ إِليه، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: فتلك علامة الله فيمن يريد. ولو أرادكَ لغيرها لَهَيَّأَكَ لها ) )
[أخرجهٍ رزين عن زيد الخير]
إذًا صلاح القلب إما أن الفطرة التي فطر الإنسان عليها، وإما أن القلب بيد الله يقلِّبُهُ لصالح عبده المؤمن حينما يصدق معه، فأنت وَطِّن نفسك على أنك إذا اتجهت إلى الله عزَّ وجل فالقلب ينشرح والصدر يطمئن.
أيها الأخوة ... بقي معنا متعلق بالآية الكريمة:
{وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ}
وعندما يقلب الله عزَّ وجل قلوب العباد كيف يشاء صار قلبك وقلب الآخرين بيد الله، فالذين أمامك وهم أقوى منك قلبهم بيد الله، فإذا رضي الله عنك ليَّن قلوبهم تجاهك، وإذا رضي الله عنك ألقى في قلوبهم محبَّتك، وإذا غضب الله عليك لا سمح الله ألقى في قلوبهم بغضك، فإذا أكرمك الناس ويسروا أمورك وأحبوك فهذه محبة الله تمثَّلت في محبة العباد لك، فكما أن قلبك بيد الله أيضًا فقلوب العباد بيد الله، فأنت إذا أراد الله أن يكرمك ليَّن القلوب، ورد في الحديث:
(( ما أخلص عبدٌ لله إلا جعل قلوب المؤمنين تهفو إليه بالمودة والرحمة ) )
و لذلك محبة الخلق لك هي محبة الله أُلْقِيَت في قلوبهم فأحبوك.
1 ـ كل إنسان تعرَّف إلى الله وسار على منهجه ترتاح نفسه ويطمئن قلبه:
المُلخّص أن هذا القلب بيد الله، أولًا مفطورٌ فطرةً تتوافق مع الدين، فكل إنسان تعرَّف إلى الله وسار على منهجه ترتاح نفسه ويطمئن قلبه، والآية الكريمة: