فهرس الكتاب

الصفحة 17919 من 22028

ولكن بعد قبض النبي عليه الصلاة والسلام لا يوجد وحي، والله هو الحق، فإذا حصل افتراء وكذب فاللُه عزَّ وجل يسخِّر أُناسًا يتكلمون الحق، فما من كاذبٍ إلا ويكشف كذبه، وبإمكانك أن تكذب على إنسانٍ أمدًا طويلًا، وبإمكانك أن تكذب على قومٍ أمدًا قصيرًا، أما أن تكذب على الناس جميعًا إلى أمدٍ طويل فهذا مستحيل، فكأن الله عزَّ وجل يتولى أن يكشف الكاذب، مهما كان الكاذب ذكيًا، والآن في علم النفس روائز للكذب، يعطون مئتين أو ثلاثمئة أو خمسمئة سؤال في موضوع واحد وعليه عشرة أسئلة متباعدة، فإذا كان الإنسان كذَّابًا يكذب في أول سؤال، وفي الثاني، فيغيب عنه الثالث، والأسئلة الخمسة أو العشرة في موضوع واحد لكن بصياغات مختلفة مبعثرة بين خمسمئة سؤال، فالكاذب ينكشف، ويكاد يقول: أنا كاذب، من زلاَّت لسانه، وقد قالوا: إن كنت كذوبًا فكن ذكورًا، فأحيانًا الإنسان يكذب وينسى ماذا تكلم، ويعيد الرواية بشكل آخر يبدو كذبه للناس واضحًا.

{وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ}

1 ـ إذا علم الله منك رغبةً في معرفة الحقيقة فقلبك يميل إلى الحق:

الآن هذه الآية تنقلنا إلى موضوعٍ جديد:

{وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ}

أولًا الله عزَّ وجل كما قال النبي عليه الصلاة والسلام:

(( قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن ) )

[أخرجه أحمد عن عائشة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت