فهرس الكتاب

الصفحة 17899 من 22028

أحيانًا يحضر الإنسان مجلس علم لكنه لا يأخذ كل شيء، بل يأخذ ما يعجبه، وما يرتاح له، وما يمكن تطبيقه، فتجد أن هناك كثيرًا من المخالفات في البيت، يقول لك: هذه زوَّدها الأستاذ، إذًا لست بطالب علم، بل تنتقي انتقاء، فتختار ما يعجبك وتدع ما لا يعجبك، القصَّة أن تأخذ عن الله عزَّ وجل، فهذا شرع الله عزَّ وجل، وهذا كتاب الله، فإذا رأى الإنسان نفسه يأخذ ويعطي، ولا يوجد تلقٍ كامل بل بعض التلقي عندئذٍ يحبِط العمل، فلو فرضنا شخصًا مقيمًا على معصية، فإن هذه المعصية حجاب بينه وبين الله، فما دام محجوب فالصلاة ليس لها معنى.

{وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى}

(سورة النساء: آية"142")

و صار الإنفاق ليس له معنى:

{قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ}

(سورة التوبة: آية"53")

على الإنسان أن يطبق المنهج الإسلامي بشكل كامل لا جزئي:

فالمنهج لا يؤخذ بعضه، إما أن تأخذه كلَّه وإما أن تدَعه كلَّه، ولا يصح غير هذا، ولا توجد حالة ثانية، فيجب أن تأخذه كلَّه، إذًا:

{لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ}

و أنت لا تشعر انتقلت درجة درجة إلى أن تقول: هذا الدين لا يصلح لهذه الأيام، فتكون تحرَّكت وفق هوى نفسك، فما التزمت، وما كنت حريصًا على طاعة الله عزَّ وجل، ولا على معرفة حُكْمِ الله عزَّ وجل.

الأدب دليل العلم:

لذلك الإنسان ينحرف شيئًا فشيئًا إلى أن يبتعد عن أصول الدين، ولكن هؤلاء الذين غَضَّوا أصواتهم عند رسول الله.

{إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت