فهرس الكتاب

الصفحة 17892 من 22028

ويا إخوتنا الكرام: ما من تقدّمٍ علمي على مستوى البشر في بقاع الأرض كلها إلا ويكشف جانبًا من عظمة هذا الكتاب، إنه معجزةٌ مستمرَّةٌ إلى يوم القيامة، وكلَّما تقدَّم العلم كشف جانبًا من هذه المعجزة، ولعلَّ في أسباب نزول هذه الآية تحديدًا لها وتضييقًا لمفهومها، فالعبرة لا في خصوص السبب بل في عموم المعنى.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}

فمنهج الله هو الأكمل، والأصوب، والأصح، والمنقِذ لما نحن فيه من مشكلات، فلذلك في كل قضية اسأل: ما حكم الشرع فيها؟ وإيَّاك أن تحيد عن حكم الشرع لأنك لابدَّ من أن تدفع الثمن باهظًا، ولابدَّ من أن تحيد عن حكم الشرع. ففي أول عامٍ خطبت في هذا المسجد وهو عام ألفٍ وتسعمئة وأربعة وسبعين قبل التوسعة، انتحى بي رجلٌ بعد الخطبة ناحيةً وأسرَّ لي: أن امرأته تخونه وبدأ يبكي، فسألته: مع من؟ قال: مع الجار، قلت له: وكيف تعرَّف هذا الجار على امرأتك؟ قال: والله مرَّةً زارنا في بيتنا، وأنا قلت لزوجتي: يا أم فلان تعالي إلينا هو كأخيكِ، من هنا بدأت المشكلة .. فالله عزَّ وجل أمرنا بغضّ البصر، ونهانا عن الاختلاط، فجهله قاده إلى ما آل إليه، وعنده خمسة أولادٍ منها.

ما من مشكلةٍ على وجه الأرض إلا وراءها مخالفة لمنهج الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت