فحينما تقدِّم بديلًا، أو اقتراحًا، أو شيئًا مخالفًا للكتاب والسنة، أو حلًا لمشكلةٍ لم يحلَّها القرآن بهذه الطريقة، حينما تفكِّر أن تفعل هذا فقد وقعت في خطأين كبيرين: الخطأ العقدي الموضوعي، والاجتراء على الله عزَّ وجل.
الأحمق من يجرؤ على تقديم اقتراح أو بديل أمام الله أو رسوله:
الإنسان أحيانًا يخجل أمام دكتور في الآداب أن يتكلَّم باللغة، فهذا شيء مقبول، وواقع، أحيانًا تكون جلسة فيها إنسان في أعلى مستوى في الأدب، أو في اللغة، وأعلى مستوى في أصول الفقه، وفي علم العقيدة، وفي الحديث، وعالم أحاديث، فالحاضرون يتهيَّبون لعلمهم الغزير من الحديث في موضوع اختصاصهم، لو فرضنا إنسانًا على أعلى مستوى من العلم باختصاص معين، وإنسانًا يحمل ابتدائية وبدأ يتكلَّم في الاختصاص نفسه، طبعًا سيتكلَّم غلطًا ولكن فضلًا عن أنه سيتكلَّم خطأً فهو بهذا الكلام اجترأ على مقام هذا العالم، فهذا مع إنسان لا تجرؤ أن تقول كلمةً في موضوعٍ في حضرة من كان متفوقًا فيه، أليس كذلك؟ في حياتنا الاجتماعية العلمية، في الجامعة، وفي أعمالنا إذا وجد إنسان يحمل أعلى شهادة في اختصاصه وأنت تحمل شهادة ابتدائية أو كفاءة هل لك أن تدلي برأيك في موضوع اختصاصه، وأنت تتحدَّث بطلاقة؟ هذا مستحيل، أنت مع إنسان لا تجرؤ أن تقول كلامًا في اختصاصه وهو في أعلى درجة من العلم، فكيف تجرؤ على أن تدلي ببديلٍ أو اقتراحٍ أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وحينما تقدِّم اقتراحًا أمام النبي عليه الصلاة والسلام فأنت في الحقيقة تقدِّم اقتراحًا أمام الله عزَّ وجل، فمن أنت؟
القرآن الكريم معجزة مستمرة إلى يوم القيامة: