فهرس الكتاب

الصفحة 17858 من 22028

والله أنا هذا الذي أراه، إخواننا الكرام أحيانًا أسمع من أخ مخلص وصادق، لما اصطلح مع الله بصدق، وتعامل مع الله بإخلاص، تجد دنياه تبدَّلت، فالشيء واضح جدًا، واضح كالشمس، فالأمور كلها لصالحه، هناك دعم إلهي، ودفاع عنه، مَحْمي، إله يدافع عن مؤمن.

{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38) }

[سورة الحج]

يشعر بود مع الله، فهناك تبدُّل جذري يصيب حياة المؤمن حينما يصطلح مع الله، تبدل جذري.

{وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَاخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ}

[سورة الفتح: آية20]

هذا الصلح الذي دام سنوات عِدَّة وكَفَّ أيدي الناس عنكم هذه مغانم أولى، ثم جاءت المغانم الأخرى بفتح مكة، وغزو خيبر، وأخذ غنائم خيبر، فالمغانم لا تُحصى في الدنيا والآخرة، لكن العطاء في الدنيا عطاء تشجيعي، لو وزن ما في الدنيا لا يعدل عند الله جناح بعوضة، العطاء الحقيقي في الآخرة، لكن ربنا عزَّ وجل لا بدَّ من أن يُرِيَ المؤمن من آياته الدالة على محبته له، فأنت مخلص مستقيم، تبذل الغالي والرخيص، لا بدَّ من أن يريك الله من آياته التي تشعرك أنه يحبك، وأنك في رضوانه، فأحيانًا شخص - ليس هذا الموقف حكيمًا- يكون في أعماقه راضيًا عن ابنه، لكنه لا يعطيه وجهًا أبدًا، دائمًا مقَصِّر، الابن يجهد، أما ربنا عزَّ وجل إذا رضي عن عبد فيُعْلِمُهُ بذلك، كيف يعلمه؟ يريه آية من آياته، أحيانًا بالتوفيق، بالتيسير، بالحفظ، بالنصر، بالتأييد، بالإكرام، بالكرامة أحيانًا، فالله عزَّ وجل قال:

{وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (20) }

[سورة الفتح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت