فهرس الكتاب

الصفحة 17855 من 22028

الحياة كلها مقلقة، والله إذا الإنسان ترك الإيمان، وترك طاعة الرحمن، والله يعاني من آلام ومن مخاوف لا يعلمها إلا الله، ألف سيف مسلط فوق رقبتك، هكذا الحياة الحديثة، هذه الحياة المعاصرة هكذا، مقلقات بالصحة، مقلقات بالدخل، مقلقات بالتجارة، راكب مركبتك فتنام فجأة فتصاب بحادث يصيب عمودك الفقري فتصبح مشلولًا، أخطار، كيفما تحركت هناك أخطار، أما إذا تعرَّفت إلى الواحد الديان ورضي الله عنك، فأول ثمرة من ثمار الإيمان ينزل على قلبك السكينة، ساكن في بيت صغير فأنت أسعد الناس، عندك دخل وسط، أسعد الناس، عندك أولاد وسط، وزوجة وسط، كله وسط، وأنت أسعد الناس بهم، والذي عنده الدرجات العليا من كل شيء تجده شقيًا، فالله إذا منح السكينة منح كل شيء، وإذا حَجَبَ عنك السكينة حجب عنك كل شيء، الله أسماها رحمة.

{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) }

[سورة فاطر]

الله إذا حجب عن الإنسان الرحمة، أو السكينة، أو الأمن، حجب عنه كل شيء، وإذا منحه السكينة منحه كل شيء، والسكينة ثمنها طاعة الله عزَّ وجل، وبين الطاعة والسكينة في رضوان الله، وشتَّانَ بين أن تكون في رضوان الله وبين أن يكون الإنسان في سخط الله:

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28) }

[سورة محمد]

المؤمن يضحي بالنفس والنفيس والغالي والرخيص مقابل أن يرضى الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت