فهرس الكتاب

الصفحة 17854 من 22028

هذه السكينة فيها آيات كثيرة، شَهِدَ الله أنها أثمن شيءٍ تناله في الدنيا من الله، الله عزَّ وجل قد يُعْطي المال للناس، قد يعطي الصحة يقول لك: صحته مثل الحصان، أو شيء ثان، أو يعطي الذكاء لكنه لا يعطي السكينة إلا بقدرٍ لأصفيائه المؤمنين، هذه السكينة خاصة بالمؤمنين يمكن أن ترى كافرًا غنيًا، وقويًا، ووسيم الطلعة، وذكيًا، أما المؤمن فيتميَّز عطاء الله له بالسكينة، فتجده مطمئنًا، الكافر قلبه يغلي قلقًا، يغلي حسدًا، يغلي كَمَدًا، يغلي ضجرًا، يغلي تمزُّقًا، يغلي ضياعًا، المؤمن مستقر لأنه شعر أن خالق الكون راض عنه، جندي قائد الجيش يحبه، ما شعوره؟ شعور لا يقدَّر بثمن، لا يخاف من أحد، لا يوجد عنده وقاحة ولكنه أديب ومحمي، لا يجرؤ إنسان في كل هذا السلك أن يناله بأذى، وهذا مثال للتقريب، المؤمن حينما يرضي الله عزَّ وجل تتنزَّل على قلبه السكينة، تسميها حالًا هي الحال، تسميها السعادة هي السعادة، تسميها الأمن هي الأمن، الطمأنينة الطمأنينة، الله أسماها السكينة ..

{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) }

المؤمن مقدَّس أحواله الداخلية راقية جدًا:

المؤمن مقدَّس، معنى مقدس أي أن أحواله الداخلية راقية جدًا، لا توجد عنده نوايا سيئة، لا يوجد عنده قلق.

إذا كنت في كل حالٍ معي ... فعن حمل زادي أنا في غنى

وإذا العناية لاحظتك جفونها ... نَمْ فالمخاوف كلهن أمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت