{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ}
التعذير النصر، والتوقير التعظيم، والهاء في توقيره تعود على الله جلَّ جلاله:
{وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) }
[سورة الحج]
من علامات الإيمان أن المؤمن يُعَظِّم شعائر الله، يعظم أوامره، يعظم كتابه، يعظم رسوله، يعظم أصحاب رسوله، فمن لوازم الإيمان أنه إذا ذكر أصحاب النبي عليك أن تُمْسِك، من علامة الإيمان أن توقِّر الله، وأن توقر نبيه، وأن توقر أصحاب النبي الذين أحبوا النبي وأحبهم النبي، هذه من علامات الإيمان، أن تعظِّم شعائر الله، أن تعظم الأوامر الإلهية.
محبَّة النبي هي محبة الله وإرضاء النبي هو إرضاء الله حُكمًا:
{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9) }
{كْرَةً وَأَصِيلًا} صباحًا ومساءً وبينهما، هذه الصلوات الخمس أنت تسبح الله في الصلاة، أنت آمنت بالله وآمنت برسوله، ونصرت دينه وعظَّمت شعائره، وذكرته في صلواتك الخمس.
{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ}
[سورة الفتح: آية10]
لماّ الصحابة الكرام نُمِيَ إليهم أن سيدنا عثمان رضي الله عنه قُتِل، أراد النبي أن يتوثَّق من جاهزية أصحابه للقتال، فبايعه الصحابة .. بايعوه واحدًا واحدًا على الموت في سبيل الله، هذه البيعة في حقيقتها إنما هي بيعةٌ لله عزَّ وجل، القرآن الكريم يذكر كثيرًا أن محبَّة النبي هي محبة الله، إرضاء النبي هو إرضاء الله، حُكمًا، أضرب مثلًا: أنت حينما تأتي لمجلس علم تأتي إلى ربك، هذا بيت الله عزَّ وجل، أنت حينما تعين أخاك المؤمن أنت تنفذ أمر الله عزَّ وجل.