فهرس الكتاب

الصفحة 17814 من 22028

المؤمن الكامل يُحسن الظن بالله عزَّ وجل، لأن الله جلَّ جلاله لن يدع المؤمنين لخصومهم، الله جلَّ جلاله لن يُديل الكفر عن التوحيد، لن يُديل الشرك على الإيمان، لن يسمح لأعدائه أن يستمروا في قوتهم إلى ما شاء الله، يعطيهم جولةً ليمتحنهم لكن العاقبة للمتقين، فلذلك ربنا سبحانه وتعالى ذكر أن المنافقين حينما دُعوا ليكونوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه العمرة المباركة رفضوا لظنِّهم أن النبي عليه الصلاة والسلام لن يرجع وأصحابه إلى المدينة سالمين، لما بين النبي وأصحابه من جهة وبين كفار قريش من عداوةٍ وحروبٍ طويلةٍ تمَّت من قبل.

ربنا عزَّ وجل القلوب بيده والمخلوقات بيده والملائكة بيده:

ثم يقول تعالى:

{وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (7) }

[سورة الفتح]

أحيانًا المرض الجلدي يكون من جنود الله، الفيروس الذي يصيب هؤلاء المنحرفين بنقص المناعة المُكتسب، أليس هذا الفيروس من جنود الله عزَّ وجل؟ وهذا الفيروس أضعف مخلوق على الإطلاق، ومع ذلك أوروبا وأمريكا بأكملهما، بكل طاقتهما، وبكل إمكاناتهما، لا يستطيعان أن يوقفا هذا الفيروس عند حدِّه.

{وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (7) }

فقلوب العباد بيد الله عزَّ وجل، أحيانًا يلقي الله الخوف في قلوب الأعداء، والنبي الكريم يقول: نصرت بالرعب، فربنا عزَّ وجل القلوب بيده، المخلوقات كلها بيده، الملائكة بيده.

{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) }

[سورة الفتح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت