تذكرون عندما الحباب بن منذر رأى الموقع الذي جلس فيه صحابة رسول الله في معركة بدر، قال له: يا رسول الله أهذا الموقع وحيٌ أم رأيٌّ؟ قال: بل هو رأيٌّ، قال: ليس بموقع .. انظر إلى دقة الصحابي، أول شيء سأل: وحيٌّ أم رأيٌّ؟ إذا كان وحيًا لن يتفوه بكلمة وإذا كان الرأي والمشورة فموقع خطأ، هذه قاعدة .. الالتباس بالحديبية أن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى النبي أن افعل كذا وكذا، وتساهل في كذا وكذا، فالنبي وقف عند أمر الله عزَّ وجل، كان الصديق قريبًا من رسول الله لذا قال لعمر رضي الله عنه: الزم غرزه إني صدقته، سيدنا عمر لم يدرك هذه الناحية فكان في حيرةٍ من أمره.
يقول سيدنا الصديق: ولكن الناس قصُر رأيهم عما كان بين محمدٍ وربِّه والعباد يعجلون، والله لا يعجل لعجلة العباد حتى تبلغ الأمور ما أراد.
الله عزَّ وجل ناظر إلى أعداد كبيرة جدًا من قريش مؤمنة لكنها تُخفي إيمانها خوفًا من قريش، فلمَّا كان الصُلحُ أعلنت إسلامها وبقيت في مكانها، فلما عرفوا أن أبا بصير في طريق قريش انضم إليه ثلاثمئة.
موقف سهيل بن عمرو رئيس الوفد المُفاوض من النبي الكريم بعد إسلامه: