(( وعزتي وجلالي لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحب أن أرحمه إلا ابتليته بكل سيئةٍ كان عملها سُقمًا في جسمه، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبةً في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته أمه ) )
[ورد في الأثر]
الإنسان حينما ينحرف عن منهج الله تتولَّد عنده الشهوات المُحَرَّمة:
معنى ذلك أن الإنسان مخلوق للجنة، والجنة فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، معنى ذلك أن الحياة الكريمة التي خُلِقْتَ من أجلها ليست في هذه الدنيا، هذه"الدنيا دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترحٍ لا منزل فرح، من عرفها لم يفرح لرخاء ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا من عطاء الآخرة سببًا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضًا، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي".
إذًا نحن في مرحلةٍ إعدادية لحياةٍ أبدية، سمَّى الله الحياة هذه حياةً دنيا، وسمى الحياة التي أعدها لنا في الدار الآخرة حياةً عُليا، فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر، ثمن هذه الحياة العليا ـ الدار الآخرة، الجنة التي يبقى فيها الإنسان إلى أبد الآبدين ـ ثمنها أن تأتي إلى الدنيا، وأن تضبط شهواتك وفق منهج الله.