{لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}
لماذا خَلَقَنا؟ خلقنا ليسعدنا في جنةٍ عرضها السماوات والأرض، خلقنا لمهمةٍ، خلقنا لتأدية رسالة:
{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}
[سورة هود: 119]
ضعف التوحيد وضعف الإيمان يملأ القلب شهوةً مُحَرَّمةً:
لذلك هو في الدنيا يربيِّنا، فإذا استقمنا على أمره أكرمنا، وإذا انحرفنا عن الصراط المستقيم أدَّبنا، فالإنسان حينما يبتعد عن الله يؤثر شهوته على طاعة ربه، وحينما يؤثر شهوته لا بد من أن يعتدي، لأنك لو تحرَّكت وفق منهج الله لا يمكن أن تعتدي على أحد، أما إذا اندفعت بدافع الشهوة من دون منهج الله عزَّ وجل فلا بد أن تعتدي على أموال الآخرين، وعلى نسائهم، وعلى أعراضهم، فلذلك ضعف التوحيد وضعف الإيمان يملأ القلب شهوةً مُحَرَّمةً، هذه إذا خرجت وانقلبت إلى واقع انتشر مرض لا بد من معالجة الإنسان منه.
من بعض تفسيرات هذه الآية: أن النفس إذا انطوت على مرض، المرض يعني شهوةً محرمة، لأن الله عزَّ وجل يقول:
{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ}
[سورة القصص: 50]
المعنى المخالف أو المعنى العكسي أن الذي يتبع هوى نفسه وفق منهج الله عزَّ وجل لا شيء عليه، أعطى كل ذي حقٍ حقه، اشتهى المرأة فتزوَّج، اشتهى المال فكسب كسبًا مشروعًا، إذًا الإنسان حينما يُعْرِض عن الله عزَّ وجل يتبع هواه، ومع إتباع الهوى ظلمٌ وعدوان، فلا بد أن يؤدِّبه الله، قال تعالى:
{وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ}
أخواننا الكرام ... أمراض الجسم تنتهي عند الموت، ولو كانت عُضالة، لكن أمراض النفس تبدأ بعد الموت، فلذلك الإنسان أولى له ألف مرة أن يعالجه الله ليموت طاهرًا نقيًا من أن يَدَعَه الله وشأنه، حتى يستحق دخول النار، ورد في بعض الأحاديث أن الله عزَّ وجل يقول: