فهرس الكتاب

الصفحة 17783 من 22028

أحيانًا الإنسان يتساهل بشيء، هذه ملاحظة، أحيانًا في الصلح بين الزوجين، الإنسان كبير العقل والنفس والقلب يهمُّه التئام الزوجين، يهمه الأولاد، يخاف من تشريد الأولاد، لذلك المُفاوض في شؤون الصلح بين الزوجين قد يتساهل في بعض الأمور فيُلام على تساهله، هدفه كبير جدًا، هدفه عالٍ جدًا، هدفه أن يتَّفِق الزوجان، والأمور المادية لا قيمة لها، أما حينما ندقق بالتفاصيل، ونجعل من هذه التفاصيل عقبةً كؤودًا، فعندئذٍ لا يعنينا هذا الهدف النبيل، يعنينا الانتصار، والتحدي، وتنفيذ القول، فحينما نرى أن النبي عليه الصلاة والسلام تساهل كثيرًا مع سهيل بن عمرو، لا لضعفٍ به، ولا لضعفٍ في أصحابه، ولا ضعفٍ في تأيِيد قتاله، ولكن النبي عليه الصلاة والسلام أراد هداية قريش، أراد أن يريح أصحابه سنواتٍ طويلة، وأن يلتفت إلى الدعوة إلى الله عزَّ وجل، وأراد أن يُلَيِّن قلب القُرَشيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت