فهرس الكتاب

الصفحة 17770 من 22028

عندما أرسلت قريش سيدنا خالد- وقتها كان مشركًا- إلى ظاهر المدينة بمئتي فارس، النبي الكريم أرسل من يقف أمامه وهو عبَّاد بن بشر، وجعلت قريشٌ على الجبال عيونًا ترقب حركات المسلمين- الإنسان هو الإنسان، والوسائل مختلفة، أما الحقائق فواحدة، فالآن بالأقمار الصناعية تُرصد حركاتنا- أرسلت قريشٌ رجالًا وقفوا على رؤوس الجبال عيونًا على تحرُّكات المسلمين، ولما علم النبي صلى الله عليه وسلم أن قريشًا تريد منعه من بيت الله الحرام قال: أشيروا عليَّ أيها الناس؟ ألم يأمره الله؟

{وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}

[سورة آل عمران: آية 159]

حينما يسأل الإنسان يستنير فكره، وتنجلي الأمور أمامه، سيدنا عمر كان يستشير الصِغار أحيانًا لحِدَّة ذكائهم، يستشير النساء في أمر النساء، يستشير السيدة حفصة في المدة التي تتحمَّلها المرأة بعيدة عن زوجها، استشار السيدة عائشة في حياة النبي الخاصَّة، فالمشاورة أمر إلهي، وكل إنسان يستبدّ برأيه يخالف منهج الله عزَّ وجل، وقالوا:"من استشار الرجال استعار عقولهم". والله عزَّ وجل أمر النبي أن يشاور، ووصف المؤمنين فقال:

{وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}

[سورة الشورى: آية 38]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت