{بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (12) }
الحقيقة هذا شيء مستمر، المنافق يقول لك: لن تقوم للمسلمين قائمةٌ بعد اليوم، لأن العالَم كلَّه أجمع على حربهم، وعلى تفتيتهم، وعلى إضعافهم، وعلى إفقارهم، لا يرى أن الله عزَّ وجل بيده الأمر، لا يرى أن الله يحكم ولا مُعَقِّب لحكمه، لا يرى أن الله إذا أراد شيئًا كان هذا الشيء، المؤمن عليه أن يتفاءل، عليه أن يرجو رحمة الله، عليه أن ينتظر وعده، لا أن يستسلم، ولا أن يستخزي، ولا أن يضعُف، ولا أن يهون ..
{بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ}
بالله .. هل الله يتخلى عن نبيِّه؟! يتخلى عن المؤمنين؟! لا يتخلى عن المؤمن، بل إنه يعالجه، يؤدبه، يضيِّق عليه، لكن المؤمن ضمن دائرة العناية المشددة.