واستعمل النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة عبد الله بن أم مكتوبٍ على الصلاة .. وهذا نظام إداري من نظم النبي يستخلف حينما يغزو أو يسافر من ينوب عنه في إدارة شؤون المدينة، واستنفر النبي العرب ومن حوله من أهل البوادي ممن أسلم من غِفار، وقبيلة أَسْلَم، ومُزَينة، وجُهَيْنة.
تخلف المنافقين عن الرسول صلى الله عليه وسلم خوفًا من العاقبة:
تخلَّف بعض الأعراب المنافقين .. المنافق كسول، المنافق مُثَبِّط، المنافق يتخلَّف، المنافق يُنفق وهو كاره، المنافق يقوم إلى الصلاة كَسْلان، المُنافق يفرح بمصيبةٍ ألمَّت بمؤمن .. الْمُنَافِقِ:
(( إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَان ) )
َ [صحيح البخاري عن أبي هريرة]
المنافق إذا دعي إلى القتال أو إلى الحَجِّ والعمرة توانى وتكاسل، ماذا قال الله عزَّ وجل؟ قال:
{سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (11) }
أراد النبي أن يخرج هو وأصحابه ومَنْ حول المدينة من المسلمين الذين أسلموا حديثًا، أن يخرجوا جميعًا معتمرين، بل إنَّ بعض الأعراب ظنَّوا أن النبي لن يرجع إلى المدينة، لأنه سيقتل هناك، قريش بينها وبين النبي دماء وحروب، فإذا خرج النبي وأصحابه إلى مكَّة معتمرًا توقع هؤلاء .. وهم سيئو الظن .. أنه لا بدَّ من أن تنشأ معركةٌ حاسمةٌ ينتصر فيها الكفَّار، لذلك قال تعالى: