فهرس الكتاب

الصفحة 17757 من 22028

أربعةُ أشياء: مغفرة الذنب المتقدم والمتأخر، وإتمام النعمة عليك، والهداية إلى الصراط المستقيم، والقاعدة تقول: إنك إذا وصفت إنسانًا مستقيمًا بالاستقامة، أو إذا أمرت إنسانًا بالاستقامة وهو مستقيم، معنى ذلك أن اثبت على استقامتك، فتمام النعمة الهدى، تمام النعمة النبوَّة، تمام النعمة انتشار هذا الدين، تمام النعمة فتح مكَّة المكرَّمة التي ناصبت العداء النبي عليه الصلاة والسلام ردحًا من الزمن ..

{وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3) }

[سورة الفتح]

والنصر هنا موصوفٌ بأنه عزيز.

القلوب بيد الله عز وجل يقلبها كيف يشاء:

{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ}

[سورة الفتح: آية 4]

السكينة شيء يصعب تعريفه، شعورٌ لا يعرِفه إلا من ذاقه، شعور بالأمن، منقطع النظير، شعور بالرضا، شعور بالسعادة، فقد قال النبي الكريم:

(( قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ) )

[الترمذي و ابن ماجه عن أنس]

في آية أخرى تقول:

{وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ}

[سورة الحشر: آية 2]

معنى ذلك أن الرعب شيء يخلقه الله خلقًا فيقذفه في القلب، فالقلب أحيانًا يمتلئ رعبًا، خوفًا، يمتلئ قلقًا، ضيقًا، يمتلئ ضَجَرًا، سَأَمًا، من الذي خلق فيه السأمَ والضجر والضيق والقلق والخوف والرعب؟ الله جلَّ جلاله، والقلب يمتلئ طمأنينةً، رضًا، يمتلئ استقرارًا، تفاؤلًا، يمتلئ استبشارًا، هذا القلب بيد الله عزَّ وجل، فالإنسان المؤمن المستقيم، الخاضع لله، المنيب إليه، المطبِّق لمنهجه، يملأ الله له قلبَه طمأنينةً، هذا معنى قول الله عزَّ وجل:

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) }

[سورة الشعراء]

هذا معنى قول الله عزَّ وجل:

{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت