فهرس الكتاب

الصفحة 17754 من 22028

فتح مبين بهذا الجُهد الجهيد الذي بذله النبي وأصحابه الكرام في عمرة بيت الله الحرام، ثم في الصلح، ثم حينما بايعوا النبي عليه الصلاة والسلام على الموت في سبيل الله ..

{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}

[سورة الفتح: آية 18]

لمَ كانت المبايعة؟ النبي عليه الصلاة والسلام أرسل سيدنا عثمان إلى قريش مفاوضًا، تأخَّرت عودته أيامًا ثلاثة، فغلب على ظن المسلمين أنه قُتل، لذلك بايعوا النبي عليه الصلاة والسلام بيعة الرضوان، وقد نزل فيها القرآن قال:

{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) }

[سورة الفتح]

كانت مناسبة أن عبر المؤمنون عن بذل كل ما يملكون في سبيل الله، وقد رَضي الله عن المؤمنين حينما بايعوا النبي عليه الصلاة والسلام، لقد رضي النبي عليه الصلاة والسلام حينما رأى أصحابه بهذه التضحية وهذا الإيثار، إذًا هناك فوائد عديدة جدًا؛ ظهرت تضحية الصحابة الكرام، أُنقذ من أسلم خفيةً في قريش، هؤلاء الذين ردّوا بعد أن أسلموا هددوا مصالح قريش، فتمنت قريش أن يقبلهم النبي خلافا ً لبنود الصلح، لكن النبي لم يخالف بنود الصلح، قريش أصبحت ندًا لندٍ مع رسول الله بعد أن كانت لا تعترف بوجود المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت