مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261)
(سورة البقرة)
وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ: آية لها عدة معان:
1ـ الله عز وجل لا يسألكم أموالكم كلَّها لتنفقوها في سبيله:
أما الآية الكريمة:
وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (36)
أول معنى: ولا يسألكم أموالكم كلَّها لتنفقوها في سبيله، عند الله لا يوجد مصادرات، المال كله لا يأخذه منك، قال لك: ادفع ربع العشر، واحد بالأربعين، فالزكاة اثنان ونصف بالمئة، واللهُ ما سألك أموالك كلها، تكاليف الدين ليست مرهقة، لم يقل لك: صلِّ ألف ركعة في اليوم، قال لك: خمس صلوات، لم يقل لك: صم خمسة أشهر، صم شهرًا واحدًا، لم يقل لك: اترك النساء كليةً، لا بل تزوج، لكن إياك أن تطلق بصرك في الحرام، لم يقل لك: لا تشتغل، اقعد بالبيت وتعبد، لا. بل قال لك: اشتغل لكن وفق منهج الله عزَّ وجل وتعبد أيضًا، فالشرع واقعي، الإسلام دين الفطرة، دين الواقع، لا تطرُّفَ في الإسلام، قال:
وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (36)
طبعًا يقاس عليها كل شيء، أولًا ما سألك مالك كله، والنبي عليه الصلاة والسلام حينما دعاكم إلى الله ما سألكم أموالكم، فالدعوة إلى الله من دون مقابل، لا يقدر إنسان أن يدخل عند طبيب إلا ومعه خمسمئة ليرة احتياطًا، المحامي كذلك، المهندس كذلك، لكنه يقدر أن يدخل إلى أي مسجد ويسمع الدرس دون رسم دخول دون رسم خروج، بالمجان، النبي عليه الصلاة والسلام حينما دعا إلى الله لم يسألكم أموالكم.
2 ـ الله عزَّ وجل إذا سألكم أموالكم فهذه ليست أموالكم هي أمواله: