فهرس الكتاب

الصفحة 17741 من 22028

لعب: عمل لا طائل منه، أما اللهو عمل دنيء يصرفك عن النفيس، تصور (من باب التقريب) طالب أوفد إلى بلد غربي لينال دكتوراه، باختصاص نادر، فإذا تخرج وعاد إلى بلده شغل أعلى منصب في الجامعة، وكان هناك إغراء شديد: يُعطى"فيلا"وسيارة مع منصب رفيع ودخل كبير جدًا، لكنه إذا ذهب إلى هناك وأعجبته لعبة كرة القدم مثلًا فأمضى وقته في مشاهدة مبارياتها هناك، ومضى الشهر والشهران والعام والعامان وعاد بعد أربع سنوات بخفّي حنين لا شهادة ولا علم، فماذا فعل بنفسه؟ التهى بهذه اللعبة عن دراسة اختصاصه النادر الذي سيعود عليه بالنفع الكبير، فصار مفهوم اللهو واضحًا، واللعب واضحًا، قال:

إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا

الهدف من وجود الإنسان في الدنيا هو معرفة منهج الله و تطبيقه:

البديل:

وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا

الإيمان أمر فكري والتقوى سلوك، الدين عقيدة وعمل، إيمان وعمل، أيْ نشاط ذهني، ونشاط سلوكي.

الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

هذه الآية وردت مئتي مرة في القرآن الكريم.

وَإِنْ تُؤْمِنُوا

أيْ بالله، بخالق الكون، برب الكون، بالإله المسيِّر، تؤمنوا به خالقًا مربيًا مسيرًا موجودًا كاملًا واحدًا، تؤمنوا بأسمائه الحسنى كلها، تتعرفوا إلى منهجه، تطبقوا منهجه.

وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا

هذا الهدف من وجودنا في الدنيا، هذه مهمتنا الأساسية، إن لم نعرف هذه المهمة خسرنا خسارةً كبرى ..

قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(سورة الزمر: آية"15")

إذًا:

إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (36)

أيْ أن كل عملٍ عملته سوف تكافأُ عليه أضعافًا كثيرة لا تعد ولا تحصى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت