فهرس الكتاب

الصفحة 17726 من 22028

الآية تذكِّرنا بأن الله سبحانه وتعالى عنده ذنبٌ يُغفَر، وعنده ذنبٌ لا يُترك، وعنده ذنبٌ لا يُغْفَر، أما الذي يُغْفَر فما كان بينك وبين الله، وأما الذي لا يُتْرَك فما كان بينك وبين العبيد من حقوق، حقوق الله عزَّ وجل مبنيَّةٌ على المسامحة، وحقوق العباد مبنيَّةٌ على المشاححة، وأما الذنب الذي لا يُغْفَر فالإشراك بالله عزَّ وجل، الإشراك بالله لا يُغْفَر، فهذا الذي مات كافرًا ..

فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34) فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35)

أنتم الأعلون، أعلون بعقيدتكم، وتصوراتكم للكون والحياة والإنسان، المؤمن يحمل عقيدة هي أعلى عقيدة مطابقة للواقع .. قال لي شخص: كنت في بلد في آسيا، وأمُّ مدير الشركة الذي علاقتي معه توفيت، فتوقَّع أن تلغى المواعيد كلها في اليوم التالي، فقال له: لا مانع كل شيء على حاله القديم فقال له: ووالدتك؟ قال: أضعها في البراد شهرين أو ثلاثة حتى يأتي دورها بالحرق، ثم ماذا؟ نحرقها لأن القبر يكلِّف ثلاثة ملايين والحرق يكلِّف مليون، كلفة الحرق أقل .. نحرقها ونضع رمادها في قارورة صغيرة، ثم ماذا؟ ثم نضعها في بيت العبادة لكي تتقدَّس وفي الأعياد نأخذ هذه القارورة إلى بيتنا لنتبارك بها .. فتلك معتقداتهم، والزوجة تُحْرَق مع زوجها إذا مات الزوج، تُحْرَق معه في الهند فهناك أديان، وخرافات، وعقائد باطلة، ودجل، وتزوير ..

وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ

بعقيدتكم، عقيدتك أيها المسلم وفق الحقيقة المُطْلَقَة، عقيدتك وفق العلم، وفق الواقع، وفق الفطرة ..

وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ

وأنتم الأعلون بتوجهكم إلى الله عزَّ وجل، وأنتم الأعلون بمنهجكم القويم، وأنتم الأعلون بسلوككم القويم، باستقامتكم، وأنتم الأعلون لأن الله معكم، لأن القوة الكُبرى في الكون معكم، لذلك:

فَلَا تَهِنُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت