فهرس الكتاب

الصفحة 17727 من 22028

ليس من الإيمان أن تشعر بالهوان، أنت عبد لله والله معك، ليس من الإيمان أن تيأس، ولا أن تخنع، ولا أن تخضع، ولا أن تستخذي، ولا أن تشعر ألاَّ دور لك في الحياة، فأنت بإيمانك كل شيء، وأنت وأمثالك الأعلون؛ قال سبحانه:

فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ

أي الاستسلام ..

كل عمل صالح يفعله المؤمن لا يُقْطَع عنه خيره ولا يغبن فيه:

وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ

أنت مؤمن، أنت على الحق، وبالحق، ومن أجل الحق تعمل، التصوّر صحيح، العقيدة صحيحة، المنهج قويم، المبادئ سليمة، القِيَم رفيعة، المنهج أخلاقي، الهدف الجنة، القوة الكُبرى في الكون معك الله معك، أعلون لأن الله معكم، تصور لو كانت جهة قوية جدًا وأمامها ضعيفان، فإذا كانت هذه الجهة القويَّة مع أحدهما صار قويًا بها، إذا دعمَك أكبر شخص قوي فأنت أقوى من كل قوي، لذلك:

وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35)

أي أنّ كلّ عمل صالح تفعله لا يُقْطَع عنك خيره ولا تغبن فيه.

أيها الأخوة الكرام ... مرَّةً ثانية هذه الآية أيضًا تبثُّ في المؤمنين المعنويات العالية إن صحَّ التعبير ..

فَلَا تَهِنُوا

يجب أن تشعر أنك بإيمانك بالله، ومعرفتك بمنهجه، وطلبك للآخرة أنت أعظم الناس، لا تخضع، لا تحتقر نفسك، لا تضع نفسك موضعًا لا يرضي الله عزَّ وجل، لا تيأس من نصر الله، لا تستخذي، لا تخنع، لا تضعُف قِواك أمام العقبات الكاداء ..

فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ

أنتم أعلون بعقيدتكم، أعلون بتوجّهكم، أعلون بمنهجكم، بقيمكم، بمبادئكم، باستقامتكم، بأهدافكم ..

الله عز وجل مع المؤمن بالتأييد و الحفظ و النصر:

وَاللَّهُ مَعَكُمْ

وهذه معيَّةٌ خاصَّة، الله عزَّ وجل مع كل مخلوق معيَّةً عامة ..

وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ

(سورة الحديد: آية"4")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت